حكاية_الولد_الفقير


وكيف شق البرور والبحور وعوضا عن حكاية واحدة أصبح يبحث عن ثلاثة والأخيرة أوصلته إلى طرف الأرض في بلاد الهند
كان القاضي يستمع وقد أخذته الدهشة ولما أتم الولد الكلام قال إنما طلبت منك هذه الحكاية لأرى حرصك على بنتي فإني حلفت أن لا أسلمها سوى لمن يعرف قدرها
ولقد أثبتت جدارتك رغم كل المشقة التي إعترضت سبيلك ولم تمنعك لا المفازات والصحاري من حب لابنتي
قال الولد إبنتك في قلبي وكلما تطلبه تناله
أجاب القاضي لا أشك في ذلك يا ولدي
في المساء حضر الشيخ وعقد قرانهما وبعد أسبوع أقيمت الأفراح في قصر التاجر الولد الفقير الذي أصبح يلقب بالفضي لكثرة ما عنده من دراهم
وأصبح الناس يقصون حكايته ويقولون أنه وجد كنزا كبيرا في الصحراء بعد أن كان فقيرا معدما لكن ما لا يعرفونه أن الكنز الحقيقي هو الصبر والاعتقاد في النجاح ولأن ذلك الولد الفقير سعى وراء الحلم الذي رآه ذات ليلة
رزقه الله من خيره وتعلم الولد مما جرى للذين صاحبوا أصدقاء السوء ورغم غناه كان معارفه قليلون وانتهى الأمر بتجار التوابل إلى التذمر من إحتكاره للسوق
وحاولوا تدبير مکيدة له عند السلطان يتهمونه فيها بالتآمر مع أعدائه
في أحد الأيام بعثوا له تحفة جميلة من العاج في داخلها رسالة لكن جاء لص وسرقها وهرب ولما لاحقه الجنود رماها فانكسرت وظهر محتواها Lehcen tetouani
ولما إكتشف السلطان المؤامرة حبس أولئك التجار وزادت مكانة الولد عنده وأصبح من أصدقاءه أما القاضي فعينه قاضي قضاة وعاش العروسان في سعادة وأنجبوا البنين والبنات وصاروا يتحلقون حول أبيهم ليحكي لهم حكاياته
وكانوا لا يملون منها وهو أيضا لا يمل من روايتها لأولاده فبفضل حكاية تحول من ولد فقير إلى أغنى تجار وصديق السلطان الذي أعجبته مروءته فسبحان الله الذي رزقه من حيث لا يعلم وجعل له أسبابا ليتم عليه نعمته وفضله