قصة الشيخ البغدادي والجن


و لكن لم استطع النوم و ظللت افكر في ما يحصل و اذا بي اسمعه من جديد و لكن كان اعلى هذه المرة و هنا استوضحت ان الصوت ليس صادرا من باب المنزل بل يصدر من باب الخزانة فتسمرت في مكاني و جحظت عيناي و لم استطع اغلاقهما
و ظللت احدق في الخزانة ففتح الباب و خرج رجل اصلع نحيف يتنفس بطريقة غريبة تلمع عيناه في الظلام كأعين الدواب و كان لا يملك من الشعر الا شعرا كثيفا محيطا بخصره و كان يمشي على اربع
فأغمضت عيني بصعوبة و تجمدت اطرافي عن الحراك حتى سمعته يغادر غرفتي و لم انم ليلتها ولا
فيقول الشيخ استغربنا من كلامه و تشاورت و الشيخ الجريدي و كان امام هو أيضا و اتفقنا على ان نشرع بتلاوة القرآن و كان الزمان ليلا و ما إن بدأنا حتى انقطعت الكهرباء فكنا نسمع اشخاص يمشون من حولنا فلم ننقطع حتى عادت الانارة فوجدنا اثار اقدام ملطخة على سقف المنزل و
 ان يظل معنا ابنها الاصغر .. و بالفعل عدنا الى منازلنا و رجعنا في الغد الى هذا المنزل الغريب و كانت الام قد ذهبت و ابنها الاكبر الى احد منازل الجيران و بقي معنا ابنها الاصغر .
فشرعنا في التلاوة و ماهي الا دقائق حتى اغمي على الابن فوضعت يدي على رأسه و واصلت تلاوتي و ماهي
قربت اذني من الارض فسمعت الضحكات واضحة و كان الصوت يثير ضيق الصدر فسألت من انت ! فلم يجب و علا صوته فاستغفرت و اعدت سؤاله فعلا صوته اكثر فلعڼته فقال اخرجو من ارضي و من ثم صار الصوت يظهر تارة و يختفي اخرى
و بعد دقائق افاق الابن و كان يتقيأ
و مرت ايام على هذا الحال و كنا نأتي هذا المنزل ونتلو القرآن بيد ان الاحداث الغريبة لا تكف و لا تنقطع .
فيقول الشيخ كنا يوما نتلو القرآن و كان معنا الابن الاصغر فقط فدخلت علينا الام و استأذنت بدخول الحمام و كان الحمام يقع في آخر ركن من المنزل اي لا يدخله احد و لا يخرج منه
و يقول الشيخ في احد الايام كنت و الشيخ الجريدي قد توقفنا عن التلاوة نرتاح قليلا فغلبني التعب و استسلمت للنوم و عندما استيقظت لم اجد احدا في المنزل و كانت الشمس قد غابت و حل الظلام فكنت في حيرة من امري و اذا بي اسمع همسات تاتي من شتى الاتجاهات
و كنت كلما نظرت الى احد
فقال اني استأذنته بالعودة الى المنزل و غادرت قبله و قالت الام انها عادت فلم تجد احدا غير ابنها في المنزل .
و