هربت منه نسائه فتزوج جارية عنده إسمها أميمة وذات يوم


في مكان ما من صحراء الجزائر ولا أحد يعرف عنه شيئا .
ترجاها أن تساعده فأجابته تلك الصحراء مترامية الأطراف وكل من يدخها يختفي إلى الأبد لكنه ألح عليها حتى وافقت على طلبهوقالت سأسئل ساحرتنا فهي عجوز لا أحد يعرف عمرها ورأت في حياتها كثيرا من الغرائب . وفي المساء جاءته وهي تبتسم وقالت له لقد أخبرتني الساحرة عن كيفية الوصول هناك والجن عندهم إبل تقطع مسافة شهر في يوم واحد وقد وافق أبي على إعطائك أحدها وتجهيزك بما يلزم للرحلة في الفجر تسلل نعمان وركب جمله وفي خلال يومين وصل لتلك الصحراء وبدأ يسأل الناس عن البدوي الذي رأى الواحة العجيبة وأمضى أياما وهو يدور ويسأل حتى تعب ولفحت وجهه الشمس الحاړقة .
وذات يوم رأى رجلا يحاول إصطياد شيئ يأكله لكنه كلما رمى فريسة أخطئها وإنتظر نعمان حتى رأى أرنبا يجري بأقصى سرعة وصوب إليه قوسه فقال البدوي دعك منه فلا أحد يقدر أن يصيبه لكن الفتى نظر إلى الأرنب وحسب حركاته ثم أطلق سهما صفر في الهواء وأصاب رأس الأرنب فتعجب البدوي وصاح لم أر في حياتي رمية بهذه الدقة !!! تعال إلى خيمتي وستطبخ لنا إمرأتي قدرا بهذا الأرنب وتعد لنا أقراص الشعيروفي الطريق لم يتوقف البدوي عن تأمل جمل نعمان لشدة حسنه ولما وصلا سأله ما الذي جاء بك لهذه الصحراء القاحلة وأنت لا تزال فتى يافعا حكى نعمان عن قصته فقال البدوي يا لها من مصادفة عجيبة فأنا هو ذلك الرجل ولقد هبت في أحد الأيام عاصفة قوية رمتني بعيدا عن طريقي وهنا رأيت تلك الواحة فدفعني الفضول للإقتراب منها وكان فيها أشجار غريبة الشكل وأهلها لهم عين واحدة .
ولما رأوني حاولوا قتلي لكني هربت في الصحراء ولم يقدروا على اللحاق بي قال نعمان أريدك أن تدلني على تلك الواحة صړخ البدوي في خوف لو ذهبت إلى هناك سيفتكون بك !!! فأخرج نعمان صرة من الذهب فقال حسنا دوري أن أوصلك إلى هناك فقط وسأنتظرك قليلا