رواية فارس كاملة


وقال 
لا يا بنتى مسابقة أيه.. أصلا بلال هو اللى بيمرنى انا وفارس فى مركز الشباب اللى جانبنا
استندت بذقنها على راحة يدها وهى تقول 
أنا نفسى الاقى حاجة واحدة الدكتور بلال مبيعرفش يعملها.. حتى الملاكمة هو اللى بيمرنكوا
ضربها على كتفها بخفة وهو يقول بحنق 
ايه يا ماما مالك معجبة بيه كده ليه .. طب بكره هتشوفى هكسرهم هما الاتنين على حلبة المصارعة
نظرت له بدهشة وقالت 
هى مصارعة ولا ملاكمة
وضع قطعة من اللحم فى فمها وهو يقول 
كلى وانت ساكتة
صمتت قليلا وهى تنظر له باضطراب ثم تشجعت وقالت 
عمرو أنا لازم اروح لدكتورة علشان موضوع الحمل
وضع الملعقة فى طبقة ونظر لها معاتبا وقال 
احنا مش اتكلمنا فى الموضوع ده قبل كده وقلنا نسيبه على ربنا
أسندت وجنتها على راحة يدها وقالت 
أحنا متفقناش.. أنت اللى قررت وانا اضطريت اوافق انا مش عارفه انت ليه مش مهتم
أخذ كفها من تحت وجنتها ووضعه بين راحتيه وقال بهدوء 
مش عاوز حاجة تشغلك عنى وعن اهتمامك بيا لوحدى.. ومدام التاخير جاى من عند ربنا لوحده يبقى خلاص
حاولت أن تعترض ولكنه وضعه أصبعه على شفتاها وقال 
أنت مش عارفة يا حبيبتى انا محتاج اهتمامك بيا قد أيه.. ومش عارفة أن تفرغك ليا بيحمينى من حاجات شكلها ايه
قالت بقلق 
تقصد ايه 
قبل يدها وقال مبتسما
مش قصدى حاجة.. كل الحكاية انى عاوزك تفضيلى .. أنا وبس ..وأنا ممنعتكيش من الخلفة ..ووقت ما ربنا يأذن هتحملى ..بلاش نستعجل
دخل فارس مكتبه مساءا فوجد الرجل صاحب القضية فى انتظاره.. صافحه معتذرا عن التأخير وأشار إليه بالجلوس ..جلس الرجل ثم نهض مرة أخرى
ووضع أمام فارس الاوراق التى طلبها ووضع فوقهم شيك بالأتعاب ..نظر فارس إلى المبلغ المدون أمامه ثم رفع رأسه للرجل وقال 
أنا قلت لحضرتك انى مش هقبل أى حاجة إلا لما اقابل المتهم بعد كده هقرر وبعدين المبلغ ده كبير أوى
قال الرجل بسرعة وبصوت يشبه البكاء 
فلوس الدنيا كلها فدى ابنى وبعدين انا متفائل ان شاء الله لما تقابله هتتاكد أنه برىء أنا متأكد
نظر إليه فارس بإشفاق ومد يده بالشيك قائلا بحسم 
معلش حضرتك خده ولو وافقت نبقى نتكلم فى حكاية الاتعاب دى بعدين ...أنا هروحله بكره على طول ان شاء الله يعنى الموضوع مش هيتاخر كتير
خرج الرجل من حجرة فارس وقبل أن يخرج من المكتب الخارجى تفاجأ بدنيا التى أقتربت منه بتمهل وقالت 
متقلقش يا فندم ان شاء الله خير
رفع الرجل يده إلى السماء وهو يقول بضعف 
ربنا يسمع منك يابنتى
اقترب وائل منهما وقال للرجل مقدما له دنيا قائلا
دى الأستاذة دنيا مرات الدكتور فارس ومحامية معانا هنا
قالت دنيا باهتمام 
أمبارح الدكتور فارس سهر على القضية للفجر وتقريبا شبه موافق عليها يعنى حكاية المقابلة دى مسألة شكلية مش أكتر
نظر لها الرجل بتأثر وقال بامتنان
حقيقى يا أستاذة ... مش عارف اقولك ايه طمنتينى ربنا يطمن قلبك
قالت مؤكدة 
إن شاء الله لما يرجع من الزيارة انا اللى هكلم حضرتك وأحدد مع حضرتك الأتعاب والمعاد اللى حضرتك هتجيلوا فيه
غادر الرجل بعد أن تأكد أن قضيته قد قبلت بالفعل فها هى زوجته تؤكد له أنه بدا العمل بها فعلا ...دخلت دنيا حجرتها بعصبية وقلق والتفتت إلى وائل الذى تبعها وقالت 
وبعدين يا وائل.. أنا قلقانه أوى .. أنا كل ده ولسه مش عارفة أيه اللى هيحصل .. نفرض رفضها فعلا
قال وائل بثقة 
الأستاذ باسم مستنى منك مكالمة.. بعد ما تعرفى قرار الدكتور فارس وساعتها هيقولك هيعمل ايه بالظبط.
الفصل الرابع والعشرون
لسه صاحية لغاية دلوقتى ليه مش قلتى هصلى وانام
بادلته همسا بهمس وهى تقول پسكينة 
كل مرة بقول أذكار الصباح فى السرير بتروح عليا نومه قبل ما اخلصها فقلت اقولها هنا علشان كمان ابقى مركزة فيها ...
ثم أردفت متسائلة 
مش قلت هتدى درس بعد الصلاة
ظهر الحزن على وجهه وهو يقول 
درس الفجر أتمنع هو كمان مع الاسف
ثم أردف متهكما بسخرية حزينة
الرقاصة فى الكباريهات محدش بيقدر يمنعها من اللى بتعمله لكن أحنا لما نيجى نتكلم عن الله يمنعونا ويقفلوا المساجد بعد الصلاة على طول
ربتت على وجنته وقالت بهدوء 
متزعلش نفسك كده يا حبيبى أنت ناسى حديث الرسول عليه الصلاة والسلام لما قال 
0 بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء
نظر لها وأطل الأسى من عينيه قائلا
أحنا بقينا غرب فى بلدنا يا عبير أول ما الواحد يربى لحيته يبتدى الاضطهاد ويبتدوا يحاصروه فى كل مكان فى المسجد وفى الشغل وفى كل حته تبتدى المضايقات ... كأن التأسى بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام بقت تهمة المفروض الواحد يتعاقب عليها
حاولت أن تضفى بعض من المرح عليه فغيرت مجرى الحديث وقالت مداعبة 
قولى بقى ناوى تعمل ايه النهاردة فى فارس وعمرو
أستجاب لمداعبتها وأبتسم بمرح وقال 
ناوى أدشدشهم طبعا
أنا متأكده أنك