رواية المزمار السحري كاملة حصريا بقلم المجهول


الجبل بعد أن تحطمت الكرة وزال السحر عن المكان.. مشى الاثنان وهما يمسكان بأيدي بعضهما البعض..بعد برهة.. جلست بدور من التعب.. فأخبرها احمد بأنهما يجب أن لا يتوقفا عن الهرب.. فقالت لكن ما بيدي حيلة.. فلو مشيت أكثر فسأموت من التعب.. عندها.. عرض عليها الفتى أن يحملها على ظهره... فتفاجئت هي وقالت ولكني سأثقل عليك كثيرا يا احمد.. فأجاب ليست بمشكلة.. لأني سأمشي مع انحدار الارض نزولا للأسفل حيث سيخف وزنك علي كثيرا.. وهكذا حملها احمد وسار بها..شعرت بدور بالألفة كثيرا تجاه الفتى.. وبأنها قد ظلمت نفسها قبل أن تظلمه هو حينما صدت مشاعرها تجاهه.. فقالت له احمد أنا آسفة.. قال علام تتأسفين يا سلوى أجابت لقد نظرت إليك كراعي.. ولم أنظر إليك كأنسان.. حكمت عليك من مظهرك.. ولم أحكم عليك من محتواك.. وكما أرى فقد اتضح لي بأنك أنبل خلقا وأرق مشاعرا وأطيب قلبا من كثير من أدعياء النبل والشرف.. قال هو سلوى أنا لم أفرض عليك أن تحبيني... فقط دعي قلبك هو الذي يقرر ويختار.. قالت لن أقف في طريق قلبي ثانية يا احمد.. أنا أعدك..  من الخلف وأسندت رأسها على كتفه..ثم أخذ الاثنان يتحدثان خلال الطريق في الكثير من الامور وهما في غاية الإنسجام والمودة.. فاكتشفا العديد من الاشياء المشتركة بينهما.. فتعالت ضحكاتهما وقد زال عنهما الخۏف والاضطراب.. وأخيرا.. نزلت بدور من على ظهره فوقفت أمامه وجها لوجه وقالت احمد.. أريد أن أطلعك على سري.. رد هو سلوى.. أنتي لستي مضطرة الى كشف أسرارك لي.. قالت بلى أنا كذلك.. خصوصا بعد أفضى كلينا بمكنونات قلبه للآخر.. أغمضت بدور عينيها وسحبت نفسا عميقا وكأنها تخشى ردة فعله مما سيسمع ثم قالت احمد... اسمي ليس سلوى... بل هو بدور..ابتسم احمد وقال بدور.. اسم جميل.. يشبه اسم الاميرة..أردفت هي نعم.. إنها أنا.. تسائل هو أنتي من اجابت بعد تردد أنا هي الاميرة بدور.. هنا ضحك احمد ثم قال كفي عن ذلك بالله عليك يا بدور.. لكن بدور قامت بإخراج قلادتها ذات الشعار الملكي وأرتها لأحمد... فذهل الفتى وبقي مشدوها حائرا.. آنذاك.. مدت بدور راحتي يديها فوضعتهما على خديه بلطافة وقالت بصوت هادئ احمد.. آسفة لأني أخفيت عنك هذه الحقيقة.. فهل سيتحمل قلبك أن يعشق أميرة أمسك هو بيديها وأبعدهما عن خديه وقال بل السؤال هو.. هل ستتحمل الاميرة أن تعشق راعيا ثم أشاح بوجهه عنها وأتكأ بيده على إحدى الاشجار وأخفض رأسه.. فاقتربت منه بدور وقالت احمد.. أعدك أن حبي لك لن يقل أبدا.. فلماذا أنت مستاء هكذا رد هو لكن هل تعديني أنه سيكون حبا حقيقيا لم تعرف هي بماذا تجيبه.. فالټفت إليها وقال هذا ما توقعته.. لو كان حبك صادقا لما سكتي.. قالت احمد.. ماذا تريدني أن أقول أجابأردتك أن تقولي أنك مستعدة لأن تتخلي عن عرشك من أجل العيش معي.. أردتك أن تقولي أنك ستقفين أمام والدتك وأمام الكل في سبيل الدفاع عن زوجك المستقبلي وعدم المساس بكرامته.. قالت احمد.. ألا ترى أنك تبالغ قليلا قال هل ستفعلين يا بدور هل ستتخلين عن عرشك لأجلي مرة أخرى لم تجد بدور ما تقوله.. فجلس أحمد على الارض وقال لقد حل المساء.. سنبيت الليلة هنا.. وبحلول الغد سنكون قد هبطنا الجبل.. حاولي أخذ قسط من النوم وسأتكفل بحراستك يا مولاتي.. أغرورقت عيناها بالدموع فقالت يا مولاتي تقول.. أحقا يا احمد.. قال بجدية أنتي مولاتي يا سيدتي ولا أجرؤ على مخاطبتك بغير ذلك.. هنا غطت بدور وجهها بكفيها وأجهشت بالبكاء ثم قالت أنا آسفة يا احمد لأني لم أصل الى معايير الحب الحقيقي الخاصة بك..آسفة لأن الاميرة بدور لم تكن على مستوى طموحك وتطلعاتك.. ثم تمددت بدور بعيدا عنه وخلدت الى النوم کسيرة القلب.. بينما ظل هو حتى وقت متأخر.. الى أن غالبه النعاس فنام.. فلما نهض فجرا.. كان أول ما فعله أنه تفقد بدور فلم يجدها.. فشعر نحوها بالقلق الشديد.. لكنه عثر في مكانها على ورقة من
لحاء الشجر مكتوبا عليها بخط الاميرة عزيزي احمد.. إن