ترويض رجل

 

يحكى أن امرأة كانت كثيرة الشجار مع زوجها، حتى أن حياتهم أصبحت لا تُطاق، فقررت الطلاق منه.. 
لجأت لشيخ كبير في القرية، عُرف بالحكمة و حسن التصرف، فأخبرها أنه سيساعدها بشرط أن تأتيه بشعرة من شارب أسد.. عادت الزوجة إلى البيت و هي تفكر بطريقة تجلب بها طلب الشيخ، فقررت الذهاب للسوق و شراء خروف سمين، ثم ربطت عنقه و اتجهت به نحو الغابة، حتى وصلت إلى عرين الأسد و ربطت الخروف أمام فوهة الكهف و اختفت خلف الأشجار تنتظر خروجه، فجأة خرج الأسد و التهم الخروف و عاد إلى مكانه، و بعد يوم أعادت نفس الفعل و أتت بخروف و وضعته في نفس المكان لكنها هذه المرة اقتربت من الأسد اكثر من المرة السابقة، و كالعادة افترس الأسد الخروف بنهم و دخل عرينه..
لكن الزوجة أصرت على بلوغ غايتها و لم تيأس و أعادت الكرة للمرة الثالثة و هذه المرة اقتربت أكثر من أي مرة أخرى حتى لاحظت أن الأسد قد شبع و جلس في مكانه و كأنه يغط في نوم عميق، اقتربت منه و مسحت على رقبته بطلف حتى سكن كأنه حمل وديع، حينها نتفت شعرة منه شاربه و ذهبت مسرعة للشيخ و ناولته إياها..
نظر العجوز للمرأة مندهشا ثم ضحك و قال: "أتقدرين على ترويض أسد و تعجزين على ترويض رجل؟ عودي لبيتك و لزوجك و كما أصررت على نتف شعر الأسد كوني بنفس الإصرار على تهدئة طباع زوجك، فالمعاملة الحسنة و الصبر قادران على تغيير كل شيء"