السبع بنات وليد يسري

كانت أول صورة تذكارية للسبع أخوات من يوم ما اتولدوا وكانت أمي أصغرهم كان فرح خالتي عيشه اليوم دا حصلت حاجات كتيرة نذير شؤم بالنسبة لعادات الفلاحين 
زي الغيوم والبرق والرعد معرفش إذا كان فيه نظرية علمية بتربط الظواهر دي ببعض ولا لا بس دا اللي اتحكالي وقتها
خالتي عيشة عشقت واحد من ال يم التاني للبلد ولما سألت أمي كان فين اليم التاني ده فعرفت أن بلدهم كان البحر بيقسمها لنصين قد بعض وكل نص فيهم بيقول على التاني ال يم التاني وكان بيربط اليمين معدية والعريس وأهله جايين المعدية ڠرقت بيهم أمي واخواتها الستة كانوا يتامى لأن أبوهم وأمهم ماتوا غرقانين بنفس الطريقة اتحول الفرح لعزاء والصورة اللي بضحكة حلوة بقت تفكرهم بيوم حزين جدا للسبع بنات والناس قررت متشغلش المعدية دي تاني واتشائموا منها وبكدا انفصل اليم ده عن ده
الغريب وقتها واللي استغربه أخواتها والناس كلها إنها بعد الصورة دي قامت جوا وقلعت الفستان وفضلت تكنس في البيت وقالت مش مكتوبلنا الفرح ولما جه الخبر قالت من تاني مش مكتوبلنا الفرح وكانت تقصد بالمرة الأولى المرة اللي جدي وجدتي مشيوا عشان يشترولها حاجات المدرسة وقماش جديد عشان المريله وراحوا ومرجعوش
كلهم اتجوزوا إلا خالتي عيشة والغريب مش قصة إنها عايشة على ذكرى الحب ولا لا الغريب إنها بتقول أنا مستنيه رزق
رزق غرق وماټ خلاص بس هي ديما تقول كدا وشهر على شهر بقوا سنة وسنة على سنة بقوا سنين لا رزق رجع ولا عيشه اتجوزت
وفي يوم من الأيام لقوا طفل صغير جاي مع المية وبيغرق أنقذوه الناس وكله تمام بس المشكلة أنه مش ابن حد من البلد ومحدش رضي ياخده لأن كل واحد ف رقبته كوم لحم اليوم دا طلعت عيشة لابسه الفستان بتاع الفرح وتقول هاتوه دا رزق محدش له دعوه بيه دا جاي ليا ناس قالت عيشة اټجننت وناس قالت خلوها تاخده بدل قعدتها لوحدها 
ومن يومها وهي اسمها أم رزق كبر رزق وبقى راجل وكبرنا احنا على أنه ابن خالتنا أنا مكنتش هعرف الحكاية دي كلها لو مكنش رزق اتبرع لخالتي مرة بكليه ومره بفص كبد ويومها سمعت خالاتي بيقولوا لبعض اومال لو ابنها بجد كان عمل ايه يومها بس عرفت القصة اللي حكيتهالكم دي وعرفت إن رزق عارف إنها مش أمه والغريب بقى أنه قالها هفضل اتبرعلك بكل حته فيا حتى لو ھموت 
لأنك لازم تعيشي عشان فيه ألف رزق ورزق جايلك في الطريق 
وليد_يسري
waleed yosry
تنويه الصورة لبنات من الجيل الأول في مركز رمسيس ويصا واصف